السيد عباس علي الموسوي

220

شرح نهج البلاغة

أصحاب الشيم الكريمة وعلل ذلك بأن اللّه بقوته يرفعهم منها ويسددهم للنهوض من هذه الكبوة وذلك لكثرة أفعالهم الطيبة التي تستر هذه الزلة وتغطيها . 21 - وقال عليه السلام : قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان ، والفرصة تمرّ مرّ السّحاب ، فانتهزوا فرص الخير . اللغة 1 - الهيبة : المخافة . 2 - الخيبة : عدم الظفر بالمطلوب . 3 - الحياء : الحشمة والخجل . 4 - الحرمان : عدم توافر الشيء . 5 - الفرصة : الوقت السانح والمناسب . 6 - السحاب : الغيوم . 7 - انتهزوا : استغلوا الفرصة . الشرح ( قرنت الهيبة بالخيبة ) إذا خفت من أمر لم تقدم عليه ولم تجرؤ على الطلب به فهذا يفوّت عليك المطلوب وهو أسلوب قبيح وطريقة غير صحيحة بل إذا أردت أمرا فاقتحم أبوابه ولا تأخذك هيبة الرجال وقوتهم فيضيع مطلوبك . . . ( والحياء بالحرمان ) وهذا الحياء وهو الخجل الذي يمنع الإنسان من الطلب بمراده فمن خجل واستحى أن يطلب حقه منع منه ولم يعطى وهذه دعوة إلى رفض الحياء إذا كان يوجب حرمان الناس من حقوقهم ومنعهم منها . . . ( والفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير ) الفرصة فسحة من الوقت تستطيع أن تحقق مطلوبك خلالها وهي قد لا تعود إليك وقد لا تراها مرة أخرى فلذا يجب على الإنسان أن يبادر إلى الاستفادة من فرص الخير ويترقب حلولها ليستفيد منها ولا يقولن بعد فواتها « ليتني » وخصوصا إذا كانت الفرصة لعمل الخير كمن آتته الفرصة لخدمة محتاج فينبغي عليه أن يبادر إلى قضائها ولا يتأخر إذ ربما قضاها غيره أو فات محلها أو عجز بعد ذلك فيقع في خسارة الأجر والثواب . . .